ابن عطاء الله السكندري

75

ترتيب السلوك ( ويليها رسالة في أدب العلم / بيان فضل خيار الناس والكشف عن مكر الوسواس للغماري )

1 - إقرارهما بعلو شأنهما في العلوم النقلية والعقلية « 1 » . 2 - تصريحهما الجريء بأن انشغالهما بهذه العلوم تعلّما وتعليما كان مشوبا بالعجب والرياء وحب الدنيا « 2 » . 3 - بحثهما عن الخلاص الروحي ، ومرضهما بسبب ذلك « 3 » . 4 - ابتداء هذا البحث الروحي بمطالعة كتب الصوفية « 4 » . 5 - شدّ الرحال إلى الشام بحثا عن الشيخ المريّ « 5 » . 6 - اعترف الغزالي بأن بضاعته في علم الحديث مزجاة « 6 » ، وهذا بيّن في سائر كتبه . وكذلك ابن ميمون ، فرسائله وكتبه تدل على أنه كان حاطب ليل في استدلاله بالأحاديث والآثار ، ممّا حدا بأحمد بن الصديق أن يفرط في تجريحه والتحامل عليه « 7 » . ولقد أقرّ ابن ميمون بضعف بضاعته الحديثية في رسالته « بيان فضل خيار الناس » ، فقد قال عند سوق أثر في الوسوسة : « وما يذكر في بعض الأخبار لا أدري هل ذلك في الصحاح أم لا ؟ لا أثبته ولا أنفيه » . وبالنظر في كتب ابن ميمون على ضوء كتب الغزالي نلاحظ اشتراكهما في السخط على المجتمع ، ونقد عاداته نقدا لاذعا وصادقا ، إماتة للبدعة وإحياء للسنة ، والتحامل على العلماء غير العاملين والفقهاء غير المخلصين « 8 » ، وتوظيفهما لعلم

--> ( 1 ) انظر المنقذ من الضلال : 24 وما بعدها ، والفصل الأول من « رسالة الإخوان من أهل الفقه وحملة القرآن » . ( 2 ) انظر المنقذ من الضلال : 59 و 76 ، والفصل الأول من « رسالة الإخوان من أهل الفقه وحملة القرآن » . ( 3 ) انظر المنقذ من الضلال : 60 ، والفصل الأول من المصدر السابق . ( 4 ) انظر المنقذ من الضلال : 57 - 58 ، والفصل الأول من المصدر السابق . ( 5 ) انظر المنقذ من الضلال : 60 ، والفصل الأول من المصدر السابق . ( 6 ) انظر قانون التأويل : 132 ، وأشار إلى ذلك الشعراني ( انظر الطبقات الصغرى : 21 ) . ( 7 ) قال : « وقد رأيته يستدل بالأحاديث الموضوعة التي لم يقل أحد قبله إنها حديث ، وإنما هو الذي نسبها ، حديثا من فرط جهله . . . » در الغمام الرقيق : 178 . ( 8 ) انظر ما قاله الغزالي في صنف المغرورين في « الكشف والتبيين » ( ص 163 - 172 ) ، و « الإحياء » ( كتاب ذم الكبر والعجب : 3 / 355 - 398 ، وكتاب ذم الغرور : 3 / 399 - 436 ) وانظر ما قاله في علماء الدنيا وعلماء الآخرة ، وفقراء الدنيا وفقراء الآخرة في « سر العالمين » ( ص 90 ) ، وقارن ذلك ب « رسالة الإخوان من أهل الفقه وحملة القرآن » وب « بيان غربة الإسلام » .